الشيخ علي الكوراني العاملي

41

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

أخي بني هاشم أنظروا أين وضع اسمه ! فقال علي ( عليه السلام ) : أسخن الله عينيك يا أبا سفيان ، الله فعل ذلك بقوله عز من قائل : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ . فقال أبو سفيان : أسخن الله عين من قال لي : ليس هاهنا من يحتشم ) . ( قصص الأنبياء للراوندي / 293 ) . وفي جمهرة الأمثال / 423 والسقيفة / 39 : ( أن أبا سفيان قال لما بويع عثمان : كان هذا الأمر في تَيْم ، وأنَّى لتيم وهذا الأمر ، ثم صار إلى عُدَي فأبعِدْ وأبعدْ ، ثم رجعت إلى منازلها واستقر الأمر قراره ! فتلقفوها تلقف الكرة ) ! وفي الغدير : 8 / 278 : ( إن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار ! فصاح به عثمان : قم عني فعل الله بك وفعل ) . ( الإستيعاب : 2 / 690 ) . وفي تاريخ الطبري : 11 / 357 : ( يا بني عبد مناف ! تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة ) ! ( مروج الذهب : 1 / 440 ) . انتهى . وفي تذكرة ابن حمدون / 2088 : ( وروي أن أبا سفيان دخل على عثمان . فقال : هل علينا من عين ؟ فقال له عثمان : لا ، فقال : يا عثمان إن الأمر أمر عالمية ؟ والملك ملك جاهلية ، فاجعل أوتاد الأرض بني أمية . وروي أنه دخل عليه فقال له : إن الخلافة صارت في تيم وعدي حتى طمعت فيها ، وقد صارت إليكم فتلقفوها تلقف الكرة ، فوالله ما من جنة ولا نار ، هذا أو نحوه . فصاح به عثمان : قم عني فعل الله بك وفعل ) . ( وروى الأول منه ابن عساكر : 6 / 407 ) . هذا ، ولا يمكن لمحبي أبي سفيان وولده معاوية إنكار هذه المقولات الخبيثة المتواترة عنه بالمعنى ! ( راجع أيضاً : تاريخ الطبري : 8 / 185 ، وفائق الزمخشري : 2 / 88 ، وتاريخ أبي الفداء : 1 / 350 ، والسقيفة للجوهري / 87 ، والأغاني / 1508 ، وشرح النهج : 9 / 53 و : 15 / 175 ، وسبل الهدى : 10 / 91 ، ونفحات الأزهار : 3 / 13 ، وعين العبرة / 55 ، وخلاصة عبقات الأنوار : 3 / 13 ) .